اديب العلاف
250
البيان في علوم القرآن
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) « 1 » [ الروم : 1 - 3 ] . ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) « 2 » [ لقمان : 1 - 4 ] . ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ « 3 » [ السجدة : 1 - 3 ] . يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) « 4 » [ يس : 1 - 4 ] . ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 ) « 5 » [ ص : 1 - 2 ] .
--> ( 1 ) غلبت الروم : خسرت الروم الحرب مع الفرس وقد فرح مشركو العرب في ذلك لأن الفرس مثل العرب لا كتاب لهم بينما الروم لهم كتاب هو الإنجيل وهم من النصارى . في أدنى الأرض : أي في أقرب مكان من الأرض إلى العرب أو إلى فارس . من بعد غلبهم : من بعد كونهم مغلوبين . سيغلبون : سينتصرون على الفرس . ( 2 ) يوقنون : يعتقدون اعتقادا جازما ويؤمنون إيمانا ثابتا بلا تردد . ( 3 ) لا ريب فيه : لا شك فيه . أم يقولون : وهم المشركون والكافرون . افتراه : أي إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قد اختلق القرآن واخترعه وجاء به من عند نفسه . لتنذر : يا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قومك وتحذرهم من الشرك وعبادة الأصنام . ( 4 ) يس : قيل معناها يا إنسان بلغة بني طي على أن أصلها يا سينين ولكن لكثرة النداء بها اقتصر على شطرها الأول وهو ياسين وقيل إنها اسم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقيل إنها من حروف فواتح السور . والقرآن الحكيم : الواو واو القسم حيث أقسم اللّه تبارك وتعالى بالقرآن الحكيم . إنك لمن المرسلين : إنك يا محمد من رسل ربك وهذا جواب القسم . على صراط مستقيم : وإنك على طريق ودين قويم . ( 5 ) والقرآن ذي الذكر : الواو واو القسم أيضا حيث يقسم اللّه بالقرآن الجامع للبيان والمواعظ والحكم . . وجواب القسم محذوف . وتقديره إنك يا محمد لصادق ومخلص في دعوتك . . وقيل إن اللّه لواحد أحد لا شريك له . . وقيل إن الكافرين لم يبتعدوا عن هذا القرآن لخلل فيه وإنما استعلاء واستكبارا في أنفسهم . في عزة : أي في عزة كاذبة هي حمية الجاهلية . وشقاق : وخلاف وعداوة فيما بينهم .